السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

أجوبة مسائل موسى 55

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

في العراق ، ومن أكبر شيوخ الإسلام على الإطلاق ، وكان الشيخ قد أربى على الثمانين ، والسيّد قد ذرّف عليها ، فلم يمنعهما ضعف الشيخوخة ؛ ودقّة عظمها ، ورقّة جلدها ، عن قيادة ذلك الجيش اللهام ، المحتشد من العلماء الأعلام ، والفضلاء الكرام ، والأبرار الأخيار من أهل السوابق في نصرة الإسلام ، وقد أبلوا في الجهاد بلاء حسنا لم يكن له نظير ، حتّى جاءهم من العدوّ ما لا قبل لهم به ، فتحرّفوا للقتال ، وتحيّزوا إلى فئتهم يستنفرونها للكفاح ؛ فكان ما كان من سقوط العثمانيّين وانجلائهم عن العراق ، فقضى الشيخ والسيّد نحبهما أسفا ولهفا ، وماتا وجدا وكمدا ، فلحقا بالشهداء ، وكانا من السعداء في دار البقاء ، رفع اللّه درجتهما كما شرّف خاتمتهما .